رسالة عاجلة إلى شركاء الوطن

 الله يرحم من قُتل غذراً و يدخله جناته إن شاء الله، و لابد من تحقيق مستقل و عادل فى ما حدث من قتل جماعى.

 ما حدث فى مصر هو إنقلاب عسكري جاء بضغط شعبى، و شارك فيه 30 مليون يوم 30-6 و أعداد مشابهة يومى 3-7 و 7-7، بينما لم يحتشد لمساندة الإخوان فى نفس الفترة إلا كحد أقصى 3 أو 4 مليون. كفاكم من حالة الإنكار التى أعمتكم عن الواقع!

أنتم حتى الآن لم تقبلوا بالأمر الواقع، و هذا من حقكم. لكننى أخاف أن تُراق دماء بريئة منكم و من غيركم، و تُحاك مؤامرات دنيئة لا تدرون عنها شيئاً، و يأتى اليوم الذى لا يقبل بكم الأمر الواقع. تنظيمكم يعيش فى النور منذ 25 يناير 2011، فلا تبدأون بحفر خنادق و تحكموا على أنفسكم و   أبنائكم بالنزول تحت الأرض من جديد. لا تهيأوا الأجواء لسقوطكم! ما أسهل أن تكون نهايتكم فى وقوع حادث إغتيال لمعارض أو تفجير إرهابى عشوائى، فتعطوا الذريعة لأجهزة أمنية ذات أجندة، أن تقوم بمساعدة بعض أفراد النخبة الموجهة، و بإستخدام أدوات إعلامية نافذة بشيطنة الجماعة لعقود قادمة، فإحتفظوا بمكتسباتكم من ثورة يناير.

لن يعود مرسي إلى الحكم. هل يعود رغماً عن قادة أسلحة القوات المسلحة كلهم؟ هل يعود رغماً عن كل الهيئات القضائية؟ هل يعود رغماً عن كل المؤسسات الإعلامية؟ هل يعود رغماً عن الشرطة؟ هل يعود رغماً عن الدولة العميقة؟ هل يعود رغماً عن الغالبية العظمى من المصريين التى لفظتكم فى 30-6؟ هل يعود بالضغط الأمريكى (الذى تتلذذون به كإستمتاع حزب طائفى فى الدول الفاشلة براعيه الدولى!!!)؟

الدفع بشباب الإخوان للموت لتحسين الموقف التفاوضى ليس حرباً مقدسة. حماية أموال الجماعة من المصادرة و خوف قادتها من السجن لا يبرر حرق أرواح الشباب رخيصة.

بديع يخطب فى إعتصام رابعة
مرسي فاشل و أنتم تعرفون إنه فاشل، و قادة جماعتكم و تنظيمكم الدولى يعرف إن هذه التجربة قد فشلت و فقدت شرعيتها فى 30-6، و قد نصح من نصح و لم تُنصحوا، و إنسحب من إنسحب و لم تعرفوا!

لن تكون هناك حروب أهلية فى مصر، و لو تطورت الأحداث لحدها الأقصى من دماء و عنف، فالخاسر الأكبر هم إخوان القاهرة و الدلتا و الإسكندرية الذين سيهاجرون أو يُهجرون إلى الصعيد أو سيناء ليكونوا وقوداً للحرب الأهلية.

إعتصاماتكم و صفحاتكم و قنواتكم و حساباتكم تقتات على الإشاعات و الأخبار الكاذبة، و تنشر مواد مصداقيتها الإعلامية منعدمة، و أهدافها التحريضية جلية، و جرائمها فى حق إستقرار مصر ترقى لمستوى الخيانة العظمى. مرة أخرى؛ إحذروا اللا عودة، هذه ليست بحرب مقدسة و لكنها تكليفات و أوامر و دماء لخلق موقع تفاوضى أفضل، و سيأتى اليوم الذى تأخذون فيه تكليفاً بفض الإعتصام و الذهاب لبيوتكم بدون مناقشة، و ستنفذون دون أن يشفى غليلكم، و دون أن تعرفوا ما تم فى الغرف المغلقة.. و عند زوال جلال اللحظة و مهابة الحدث و عنفوان المواجهة، ستبدأون بالندم.

إعترفوا بالهزيمة، و واجهوا الواقع بشجاعة و إعيدوا تنظيم ما تصدع فى كيان الإخوان على أسس جديدة. أخيراً حاكموا الفكر قبل الأشخاص، مصابكم أن قادتكم نجحوا فى تحويل دعم المصريين للجماعة إلى رفض و كره لها فى خلال سنتان و نصف فقط، و أضاعوا تعاطف الشعب معها لعقود طويلة.. حاكموا أنفسكم قبل أن تحاكموا العالم الذى تظنونه يتآمر عليكم فى حين إنه فقط يتفاعل بكم و بغيركم.

Advertisements
This entry was posted in Islam, June 30th, مصر, إنتخابات مصر, الإخوان المسلمون, الإسلام السياسى and tagged , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s